الشيخ يوسف الخراساني الحائري

233

مدارك العروة

بطلت صلاته مع سعة الوقت للإعادة ، وان كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة . ومدرك وجوب الإعادة مطلقا مع الالتفات في الأثناء هو صحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك الإعادة إعادة الصلاة ، وان نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول . وصحيح زرارة الطويل وفيه : قلت إن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ؟ قال عليه السّلام : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك . وبهما يخرج عما دل على نفى الإعادة في الجاهل مطلقا . هذا ولكن يعارضهما رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ان رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ولم تكن رأيت قبل ذلك فأتم صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله . قال عليه السّلام : وان كنت رأيته قبل ان تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك . وموثقة ابن سرحان في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما ؟ قال عليه السّلام : يتم . وأجاب عنهما الجماعة الذين يقولون ببطلان الصلاة مع السعة في صورة الالتفات في الأثناء إلى النجاسة : ان الجمع العرفي بينهما يقتضي حمل الأخيرتين على صورة ما لو احتمل وقوع النجاسة في الأثناء حين الرؤية كما تشير إليه في الفقرة الثانية من صحيح زرارة المتقدمة ، مضافا لا ان ظاهرهما جواز الإتمام بلا تبديل ولا تطهير ولا إلقاء الثوب ، وهو مما لم يقل به أحد . هذا ما قاله جماعة من المتأخرين وعليه المصنف « قده » ولهذا قال : بطلت صلاته مع سعة الوقت . ولكن المشهور يخصص وجوب الإعادة بما إذا لم يمكن نزع الثوب ان كان عليه ثوب آخر ساتر أو تطهيره أو تبديله والا أتم الصلاة